مجلة دورية تصدر عن مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري

تسجيل الدخول العدد الجمعة ٠٦ - مارس - ٢٠٢٦

أكد الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله الفوزان ضرورة نشر ثقافة الاعتدال والوسطية في المجتمع بشكل عام وفي الأوساط الطلابية بشكل خاص، وذلك من أجل إيجاد ركيزة صلبة للتعايش والتسامح، مما يعزز من ترابط المجتمع وتماسكه.

وقال الفوزان خلال مشاركته مؤخراً في الندوة التي نظمتها إدارة تعليم محافظة القريات ممثلة بوحدة التوعية الفكرية تحت عنوان: "نشر ثقافة الاعتدال وقيم التعايش والتسامح للوقاية من الفكر المتطرف ومعالجة آثاره" إن التعايش حاجة إنسانية ووسيلة فعٌالة تساعد على ضبط الحياة وتحقق الأمن والاستقرار وتحافظ على المكتسبات الحضارية، ولكي يتحقق التعايش فلابد من أن يتحلى الأفراد والمجتمعات بالتسامح كونه قيمة سامية تعبر عن المرونة وسماحة النفس، وتعزز ثقافة التسامح والمودة والتلاحم في المجتمعات.

وأضاف الفوزان أن من أبرز سبل الوقاية من الانحراف الفكري هي نشر ثقافة الوسطية، حيث إنها تحقق مرونة واستقرارا وحفظا للأمن وتماسك المجتمع كون المنهج الوسطي يلتزم بالرصانة في المنطق والموضوعية في العرض، مؤكدا أن المدرسة هي بانية الفكر وصانعة الشخصية الحقيقية للإنسان منذ نعومة أظفاره، وعلى المؤسسات التعليمية ومناهجها وأدواتها ومناخها أن تتضافر جهودها لغرس قيم الوسطية والتسامح في نفوس النشء. 

وأوضح أن المؤسسات الإعلامية تعد أيضا من أهم القنوات التي تسهم في تشكيل العقل وتوجيهه نحو قضية معينة، إذ يمكن من خلالها التأثير على عقلية الفرد وطرق التفكير، وقد أدركت بعض المجتمعات أهمية الإعلام فقامت بتوظيفه بشكل سليم لخدمة أهدافها وتقديم قضاياها من خلال العرض المطروح بمختلف الأساليب. 

وذكر الفوزان أن المعلم يسهم في الوقاية من الانحراف الفكري، نظرا لمكانته عند الطلاب وتأثيره فيهم، لذا ينبغي عليه أن يحثهم على قراءة القصص والكتب الموثوقة ويحذرهم من المواقع المضللة التي تنشر الفتن وتحرضهم على التمرد على أسرهم وواقعهم.

شارك

يجب ان تكون مسجلا لكي تتمكن من التعليق